بسم الله الرحمن الرحيم




خبر وتعليق
الشام لا تقاتل نظاما ... بل أنظمة الكفر قاطبة

الخبر: فاينانشال تايمز: هزيمة الأسد عسكريا لا تزال غير محتملة رغم مكاسب المعارضة.


التعليق: بعد دخول ثورة الشام عامها الخامس، وبرغم تكالب كل شياطين الإنس والجن، فلم تبق دولة ولا كيان إلا وشارك نظام الإجرام ... نظام بشار ضد هذه الفئة الثائرة، برغم تباعد اللحمة، وتفرق الكلمة، ومنازلة الأخ أخاه بين الحين والآخر، ومحاولة تغييب المشروع السياسي للأمة، والرضا بالعملية التجميلية الجراحية، إلا أن الغرب ودول الكفر لم تستطع - بحمد الله ومنه وكرمه - أن تكسر إرادة هذه الأمة.


والذي يجب ذكره أن بقاء نظام الإجرام في الشام لم يكن لتبني أهل الشام لهذا النظام المجرم، بل هم من ثار عليه، وإنما كان لاعتبارات كثيرة منها: أن الولايات المتحدة تدرك تمام الإدراك أن ذهاب كيان يهود من المنطقة أهون عليها من سقوط النظام في الشام؛ لذا وقفت معه في سلسلة تآمرية دولية إقليمية ومحلية داخلية من أجل المحافظة عليه، حيث جندت له كلا من إيران بكل طاقاتها وحزبها في لبنان، وأدواتها في العراق، وبعض الطوائف في أفغانستان، ومقاتلين مرتزقة، وتآمر أوروبا على الثورة برغم تعارض مصالح أمريكا مع أوروبا إلا أن الطرفين ضد إرادة الأمة ومشروعها ورايتها وعقيدتها ودولتها، فأهل الشام إنما يتحدون ليس نظام بشار فقط، وإنما يتحدون قوة الكفر قاطبة. ولعلنا ندرك هذا من حجم القوات التي تساعد نظام بشار، ومن خلال تفسخ النظام من الداخل، فقد أكل بعضه بعضا، وما مسألة مقتل من حول بشار على يد النظام إلا دلالة ما ذكرت.


إن ما يحدث في الشام بكل مآسيه وإرهاصاته وتقلباته لهو أمر مؤلم جدا، فقد شلت أحداثه التفكير، ولولا إيمان بالله كبير، ووعد مصدق، ثم ثقة بهذه الأمة؛ لذهبت الثورة - لا قدر الله - إلى واد سحيق. قال تعالى: (لِلَّهِ الْأَمْرُ‌ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَ‌حُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ‌ اللَّهِ يَنصُرُ‌ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّ‌حِيمُ). (الروم 5)


كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية الأردن
الأستاذ: حسن حمدان "أبو البراء"


 

     
02 من رجب 1436
الموافق  2015/04/21م
   
     
http://www.hizb-jordan.org/