بسم الله الرحمن الرحيم





بقيت خطوة واحدة أمام المسلمين في تركيا

 

 

 


لقد جسد المسلمون في تركيا بخروجهم إلى الشوارع والميادين ووقوفهم في وجه الانقلابيين الكماليين عملاء الإنجليز وإفشال انقلابهم، جسدوا بذلك مفهوم السلطان للأمة والذي هو أحد قواعد الحكم في الإسلام، فبعد أن أثبتوا في تركيا أن سلطان الأمة بيدها، وبعد أن طهروا بلادهم إلى حد كبير من عملاء الإنجليز الكماليين في الجيش والأمن وغيرها من القوى العسكرية، وبعد أن نظفوا القضاء والمؤسسات التعليمية إلى حد كبير أيضا من أتباع عملاء الإنجليز أعداء الإسلام، بعد ذلك لم يبق أمام المسلمين في تركيا إلا خطوة واحدة تكون متزامنة مع تنظيف بلادهم من عملاء أمريكا ومن كل المواقع والمناصب السياسية والعسكرية والأمنية والأكاديمية والاقتصادية وغيرها، وهذه الخطوة تتمثل في جعل السيادة لشرع الله في تركيا بوضع أحكام الإسلام موضع التطبيق والتنفيذ في كل مناحي الحياة؛ في الحكم والاقتصاد والاجتماع والسياسة الداخلية والخارجية، وهذا يحتم عليهم مبايعة خليفة للمسلمين ينوب عن الأمة الإسلامية في تطبيق أحكام الإسلام.   إن العمل الجاد والمطالبة الضاغطة في جعل السيادة لشرع الله في تركيا بتطبيق أحكام الإسلام،

 

وإنكم لقادرون على ذلك بعد أن رأى العالم أجمع، قدرتكم وقوة إيمانكم وإرادتكم واستعدادكم للتضحية أمام أعداء دينكم وأمتكم من العملاء العلمانيين الكماليين وغيرهم، فإن فعلتم ذلك، فستعود تركيا بإذن الله تعالى حاضرة الخلافة من جديد وسيعود للأمة مجدها الذي هشمه مصطفى كمال وأتباعه والمتنسكون عند قبره.

 

إن الضغط بهذا الاتجاه، بأن تكون السيادة لشرع الله في تركيا يا أهل آخر عاصمة للخلافة، سيكشف لكم في كل المواقع والمناصب في الحكم وفي الجيش والأمن والجامعات والأحزاب أولئك المتربصين بدينكم وبأمتكم وبكم وببلادكم، سيكشف لكم من بقي من عملاء الإنجليز والأمريكان والعلمانيين الحاقدين، وغيرهم لما سيظهروه من عداء سافر ومحاربة شرسة لهذا التوجه الشرعي الشريف الذي يرضي الله ورسوله، لم يبق أمامكم أيها المسلمون في تركيا إلا خطوة واحدة، فلقد رأيتم كيف وقفت كل قوى الكفر عاجزة أمام إرادتكم وتضحياتكم وبذل أنفسكم، فاستثمروا ذلك بجعل تركيا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة من جديد، لتحظوا بعز الدنيا والآخرة ولتعود تركيا بالخلافة مركز القرار الدولي في العالم، فلقد سبق لها أن كانت كذلك، أمامكم خطوة واحدة تعيدون فيها للأمة عزها ومجدها. ويا له من شرف عظيم وأجر كبير.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممدوح أبو سوا قطيشات

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

     
16 من شوال 1437
الموافق  2016/07/21م
   
     
http://www.hizb-jordan.org/