24 من شوال 1440    الموافق   Jun 27, 2019

بسم الله الرحمن الرحيم




التعليق الصحفي


زيارة كوشنر الامريكي كزيارة موريسون البريطاني

كلاهما يمارس نفوذه الاستعماري بإذعان النظام

 

 

وصل المستشار الرئاسي الأميركي جاريد كوشنر إلى الأردن اليوم الاربعاء، حيث يحاول حشد الدعم العربي لمؤتمر سلام أميركي الشهر المقبل في البحرين، ووفقا للديوان الملكي الهاشمي، لدى استقبال كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر الذي يزور الأردن، أكد العاهل الاردني ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق السلام الشامل والدائم على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


ومن ناحية اخرى كان الدكتور أندرو موريسون، الوزير البريطاني الجديد في وزارة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ، قد زار الاردن  كمحطة أولى بأول رحلة خارجية له بمنصبه الجديد قبل ثلاثة أيام، وفي اجتماع عقد في الديوان الملكي، ناقش الوزير الشراكة طويلة الأمد بين المملكة المتحدة والأردن ومجريات عملية السلام في الشرق الأوسط ، مشددًا على دعم المملكة المتحدة لحل الدولتين، بالإضافة إلى التطرق إلى القضايا الإقليمية الأخرى.


وكانت الاحتجاجات الشعبية امام السفارة الامريكية قد شوهدت  ليلة أمس قبالة  السفارة الامريكية في عمان دون اعتراض القوى الامنية، حيث تحدث النظام في الاردن منذ عدة شهور عن ضغوط خارجية تمارس عليه لم يسمها، فهم من سياقها انها تتعلق بما يسمى بصفقة القرن او الرؤية الامريكية لتسوية القضية الفلسطينية، وشاع الحديث في الاوساط المحلية والسياسية عن ضغوط امريكية تتعلق بما يتعرض له مصير النظام نفسه من عدم استقراروعن استمراريته بدوره الوظيفي الذي وجد من اجله في علاقته الاستراتيجية مع كيان يهود، وانها تتعلق كذلك  بدور الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ودوره في التحالفات مع الغرب.


فلماذا هذا الصخب والاعتراضات من قبل النظام واستنهاضه للرافعة الشعبية مؤخراً ضد الممارسات الامريكية الاخيرة من اعتراف بالقدس ونقل السفارة الامريكية اليها، وضم الجولان، والحديث عن ضم المستوطنات؟! وهل حقيقة ان النظام يعارض ما رشح عن صفقة القرن الاقتصادية او السياسية بما فيها تصفية القضية الفلسطينية حسب المصالح الامريكية وما تسمح به امريكا من مصالح يهودية؟ أم تراه يمهد الطريق لامتصاص الغضبات الشعبية فيما يرشح عن تصفية القضية بحيث يتنصل من اي مسؤولية تثير الرأي العام ضده في خضم الازمات الاقتصادية والمديونية التي تعصف بالبلاد؟


فالسيادة التي يفتقدها النظام على القدس وهي بيد يهود لا تجعل للوصاية معنى، لا بل ان السيادة  وممارستها  لا يشعر بها أهل الاردن في الاردن نفسه ولا يصدقون حديث الدولة عنها، فالنظام الذي يستقبل كوشنر الامريكي  هو وفريقه ويبحث معهم اجزاء من ما يسمى بخطة السلام الامريكية المرفوضه ظاهرياً، هو غير الوجه الذي يخاطب فيه الامة عن الضغوط الخارجية، ألا يملك النظام الممتعض من سياسة أمريكا رفض زيارة كوشنر؟ وفي الوقت نفسه يستقبل النظام الوزير البريطاني الذي يدلي برأيه في كيفية ادارة البلاد وتأييده لحل الدولتين وبحميمية أكثر من المبعوث الامريكي ، أكد عليها الوزير موريسون البريطاني ووصفها بالشراكة طويلة الامد، كوصف بديل عن التبعية المخلصة.


فلا  للنفوذ البريطاني ولا للنفوذ الامريكي، الذي يتعامل معهما النظام العاجز طوعا او كرهاً، فكلاهما مستعمر كافر وطامع بثروات البلاد واستعباد العباد، وبتسهيلات  ومعاونة النظام الذي لم يصدق أهله يوماً، وهو ككل الانظمة التي فرضت على الامة فرضاً، فرطت في سيادة بلاد المسلمين وجعلتها نهباً لهؤلاء المستعمرين والقتلة المجرمين، الذين يتفقون عندما تكون الحرب على الاسلام والمسلمين، ويتصارعون على النفوذ وخيرات البلاد صراع الرأسماليين الجشعين، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).


ايها المسلمون

يا اهل الاردن


في هذا الشهر الفضيل، شهر القرآن، ندعوكم للعودة إلى دينكم وقرآنكم ، فحزب التحرير يبين لكم تآمر حكامكم على دينكم وبلادكم وارواحكم في سبيل الاستعمار الغربي الكافر وصفقاته وحلوله البائسة سواء كانت صفقة القرن ام حل الدولتين فكلاهما حرام واعتراف بكيان يهود المسخ، وتكريس للتبعية للمستعمر الكافر، فالواجب الشرعي هو تحريك الجيوش وهو بمقدوركم لتحرير الاقصى وفلسطين وطرد النفوذ الامريكي والبريطاني الى غير رجعة، واعادة السلطان للأمة والسيادة لشرع الله، وتعلمون ان ذلك لن يتحقق بوجود هذه الانظمة، بل بدولة الخلافة على منهاج النبوة التي فرضها الله عليكم وبها يتحقق وعد الله بالنصر. 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير/ ولاية الاردن

     
24 من رمــضان 1440
الموافق  2019/05/29م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد