9 من شوال 1439    الموافق   Jun 23, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم




التعليق الصحفي

التعديلات الحكومية ضغث على إبالة

 

قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الحكومة خطت خطوات كبيرة في مجال الاصلاح المالي  وايقاف العجز المتتالي في الموازنة، ولفت في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الأردنية بعد اجراء التعديل الوزاري وأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية ، الى ان الاقتصاد لا يمكن ان ينمو ويستمر الا بوجود مقدمات ومحفزات للنمو الاقتصادي، واشار الى ان برنامج عمل الحكومة سيركز على سيادة القانون خاصة، واصبح ملاحظا خلال الاشهر الثلاثة الماضية وجود خلل في المنظومة الامنية الداخلية سواء ما يتعلق بالجرائم او ظاهرة المخدرات او السرقات، مؤكدا ضرورة تعزيز سيادة القانون وتفعيل القوانين التي تم التوافق عليها وإقرارها من مجلس الامة.


في الوقت الذي يتعاظم فيه السخط الشعبي من فساد المنظومة الاقتصادية،  والمسماة بالاصلاحية زوراً وبهتاناً، لأنها في واقعها برنامج الاصلاح الاقتصادي المفروض من قبل صندوق النقد الدولي، ذراع أمريكا الاستعمارية وهيمنتها على البلاد والعباد، تجري حكومة الملقي تعديلها السادس، مع وعي الناس ويقينهم بأن هذه الحكومات لا تملك من أمرها شيئاً، بل تنتهج نهج النظام الذي رسم لها خريطة سيرها، لتحقيق مصالح الغرب المستعمر سياسياً وأمنياً وإقتصادياً، ضاربة بعرض الحائط الفقر والعوز والبطالة، وفرض الضرائب الباهظة ورفع الاسعار ، وتفريغ جيوب الناس ، وتعاظم الخلل الامني الذي يتحدث عنه رئيس الوزراء، وفي ظل هذا السياق والحاجة للإلتزام بالنهج الذي يريده النظام، يجري تشكيل الحكومات أو التعديلات، التي لا تغير سلوكاً ولا نهجاً، بل تزيد الاوضاع المعيشية إنحطاطاً وإنحداراً نحو الاسوأ، ما دامت المنظومة الاقتصادية الرأسمالية هي التي تتبع، وما دامت تبعية الانظمة لاملاءات الكافر المستعمر هي السائدة، وما دام الاسلام لا يتحكم ويحكم العلاقات بين الناس.


فالخارطة السياسية والاقتصادية والامنية التي تنتهجها الحكومات، هي التي فرضتها أمريكا على الانظمة الحاكمة، بما يخدم مصالحها في الهيمنة على المنطقة وفي حربها على الاسلام والمسلمين، تحت مسمى الارهاب والتطرف، وهي التي يسن لها مجلس الامة أداة النظام الاخرى،القوانين الوضعية التي تقر موازنات الضرائب ورفع الاسعار وتعطي الثقة لهذه الحكومات، وتقنن عقوبات ما يسمى بالتطرف، فتتعاظم الاعتقالات والتوقيفات القمعية التي يمارسها الحكام الاداريين، في سياق تكميم الافواه والصد عن سبيل الله، للرجال الاتقياء الاوفياء الذين يبينون للناس أحكام الشرع الاسلامي للخلاص والانعتاق من ربقة الاستعمار وهيمنته، والتخلص من تشريعات القوانين الوضعية التي تغضب الله، والتي أوصلت الامة إلى ضنك العيش، والبؤس الذي تعيشه في ظلها.


فما مطالبة مجلس النواب اليوم الى اصدار قانون للعفو العام و ايقاف حالات الاعتقال الاداري إلا ذر للرماد في العيون، ومحاولة لتجميل صورته القبيحة في نظرة الناس إليه كأداة بيد النظام لا تمثل الناس ، بل تعمل على تمرير القوانين التي يريد تفعيلها النظام في خارطة سير الحكومات التي يعينها ويتم تعديلها من وقت لاخر، وإلا لما تجرأ إبتداءاً بالموافقة على تمرير  قوانين رفع الاسعار والضرائب من خلال إقرار الموازنة إلى جانب قوانين العقوبات والاستثمارات الاجنبية، رغم أن الحكومة لا تحتاج إلى تفعيل " سيادة القوانين "، التي يتحدث عنها الملقي، عندما تمارس سياساتها القمعية، من خلال الاعتقالات ومحاكمات أمن الدولة، تحت غطاء  تهم مثل الكراهية والجرائم الالكترونية.


لقد أصبح الناس على قدر من الوعي بأن الحلول التي تضعها هذه الحكومات وتفرضها على الامة لايمكن أن تؤدي إلى أي حل سوى المزيد من الفساد والارتهان لأعداء الامة، وأن الحل العملي والجذري لمشاكل الاردن وبلاد المسلمين الاقتصادية والسياسية ، يكون فقط بإعادة سلطان الاسلام للامة وتطبيقه تطبيقاً شاملا في كل شؤون حياتها، ويكون بإقصاء كل نهج من إفرازات النظام الرأسمالي، الاقتصادية  والتبعية السياسية وانتهاج ما يسمى الشرعة الدولية، قال سبحانه وتعالى: ( وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )، ولا يكون ذلك إلا بالعمل مع أبناء الامة المخلصين الذين نذروا حياتهم من أجل إستئناف الحياة الاسلامية ، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، رغم ما يلاقونه الان وعبر مسيرة دعوتهم السياسية الفكرية، من تنكيل وإعتقال وسجن ومحاكمات.


 

المكتب الاعلامي لحزب التحرير- الاردن




 

     
09 من جمادى الثانية 1439
الموافق  2018/02/25م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد