8 من ذي القعدة 1439    الموافق   Jul 21, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم




 

التعليق الصحفي

 

أغلاق الحدود بوجه الهاربين من درعا عار وشنار

 

 

نقل موقع الجزيرة- الاردن تغريدة وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي على موقعه عبر تويتر جاء  فيها : "حدودنا ستظل مغلقة ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم. نساعد الأشقاء ما نستطيع ونحمي مصالحنا وأمننا"، ولنا مع هذا التصريح ثلاث وقفات...


أولها قضية إغلاق الحدود أمام الهاربين من براميل الموت التي يلقيها نظام الاجرام الاسدي على إخوتنا من أهل حوران، فإن ابناء جنوب بلاد الشام الأردن ما أغلقت حدودهم عن هارب بدينه ونفسه وعرضه يوماً، وهذا الموقف ليس منّة، بل واجب ألزمنا به ديننا الحنيف، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته )، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (من أُذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة )، أفلا يخاف من أغلق الحدود في وجه إخوتنا أهل حوران- الذين تنتهك فيها حرماتهم، وينتقص فيها من أعراضهم-  من خذلان الله لهم في الدنيا، وإذلالهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة.


أما الوقفة الثانية ، فهي قوله "ويمكن للأمم المتحدة تأمين السكان في بلدهم"، فمتى كانت الامم المتحدة أمناً لمستجير أو هارب، ونحن المسلمون اكثر البشر من اصطلى بظلمها وانحيازها لقوى الاستعمار ضد قضاينا، وما فلسطين وبورما عنا ببعيد، وما عرفنا دوراً للأمم المتحدة سوى خدمة دول الاستعمار وأداة طيعة لتنفيذ مخططاتهم، وفي سوريا أسهمت الامم المتحدة في تسليم مناطق وتهجير أهلها، فهل تريدون لأهل سوريا الركوع من خلال الضغط الذي تمارسونه من إغلاق الحدود أمام النساء والأطفال والشيوخ، خدمة لأمريكا في إركاع الثائرين في درعا ليقبلوا بعميلها بشار، وقد قيل في الأمثال (الجاهل عدو نفسه)، فإن ترك المظلومين من أهل الشام وحدهم، ليواجهوا عميل أمريكا بشار ومن سانده من ايران وحزب ايران، هو جهل بالسياسة وألاعيب امريكا وأشيعاها، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ).

 

أما الوقفة الثالثة ، فهي مع قوله: "نساعد الأشقاء ما نستطيع ونحمي مصالحنا وأمننا"، فعن أي مساعدة يتحدث، هل يقصد المال السياسي القذر، والأسلحة المأجورة  التي اشترى بها ذمم بعض الكتائب وربطها بغرف "الموك"، فأصبحت هذه الكتائب مرهونة لاتصال الداعمين تنسحب عندما يأمرون، أم عن ترك نساء وأطفال فارين من الموت على الحدود يواجهون مصيرهم  دون نخوة أو نجدة، تاركينهم بين خيارين؛ الموت قصفاً أو الموت جوعاً حتى يركعوا ويقبلوا بعميل أمريكا بشار.


وفي الختام نستذكر قول الله تعالى: " وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ"، وإننا لندرك حجم التآمر على بلاد المسلمين، كما ندرك الحل والملجأ والعاصم لهذا الأمر دولة تحكم بشرع الرحمن، تغيث الملهوف وتنصر المظلوم، دولة  تحمي أعراض المسلمين وأموالهم، فلهذه الدولة ندعو، ولهذه الدولة نعمل، دولة بشر بها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام،  خلافة على منهاج النبوة

 

 

المكتب الاعلامي لحزب التحرير

في ولاية الاردن

 

 

     
15 من شوال 1439
الموافق  2018/06/29م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد