5 من ربيع الثاني 1440    الموافق   Dec 13, 2018

بسم الله الرحمن الرحيم




من المسؤول ؟ ومن هو المسؤول ؟

 

لازلنا نعيش في زمن العجائب والغرائب، زمن غُيّبت فيه الحقيقة وطفى على سطح المشهد الكذب والخداع والتزوير والمزور، فكل شيء فاسد وكذب وخداع وصورة لاحقيقة لها، الدولة، المسؤول، السياسة والسايس وما تفرع عنها من منظومة لاحقيقة لها كل هذا المشهد خيال ومزور.


الإقتصاد وهمي والبرامج كاذبة لا حقيقة وجودية لها والمشاريع فُقاعات لاوجود لها وإذا بالدولة أكذوبة كبرى .......ولذا الكل يسأل بعد هذه العقود أين الدولة ؟ هل الدولة هي دائرة المخابرات؟ هل الدولة مراكز الشرطة؟ هل الدولة مكاتب المسؤولين الذين لا علاقة لهم بالمسؤولية! هل الدولة اسم يتردد وعلم يرفرف؟ هل الدولة تهاني وتبريكات؟ هل الدولة بيع للمؤسسات؟ هل الدولة تزوير للحقائق؟ هل الدولة شرطي عند الشركات العابرات؟ هل الدولة تاجر كباقي الشركات؟ أين الدولة؟ إننا في زمن العولمة في زمن أكذوبة كبرى إسمها الدولة.


إذا اجتمعت المسؤولية والتجاره فلا دولة، حقيقة لابد من إدراكها واليقين بها، عشناها واقعا مرا علقما عقودا من الزمن لم نجد فيه إلا سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماءا، وقصة خرافية هي الدولة المزعومة.

فإذا كانت الدولة هي جلد الظهور والرمي بالسجون وطرد العقول وتقديم الفاسدين وتأخير الطاهرين، وأكل الحقوق وتحميل الناس تبعات برامج فاشلة مزورة وعقول فاسدة فاشلة فإن الحقيقة والحقيقة المرة تقول: أن هذه (الدولة) لا وجود لها إلا على رقاع ورقية وأناشيد رمزية ومناسبات وهمية. الدولة لها مفهوم وحقيقة، الدولة مشروع سياسي حقيقي قائم على عقيدة صحيحة راسخة لا تهتز ولا تتبدل، لها رأس كالهرم لا يسمى هرما إلا إذا كان له رأس وقاعدة.


الدولة هي التي قواعدها ثابتة راسخة كالجبال الراسية وليست التي تمر مر السحاب، الدولة لها أركان تقوم على فكرة الحكم بأحكام اللإسلام في جميع مناحي الحياة وترعى شؤون الناس بالعدل والرحمة بسيادة الشرع وحسن تطبيقه، لها خليفة وظيفته تقديم الصالح من الخير للناس فلا يحابي ولا يداهن ولا يقدم أحدا على أحد، الكل أمام أحكام الإسلام سواء بغض النظر عن معتقده ولونه (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى) وليس كما هو الحال في النظام الرأسمالي الذي نعيش واقعه المر والأليم وشعارها الأبرز (إني وليت عليكم ولست بخيركم، أطيعوني ما طلعت الله فيكم فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم، القوي عندي ضعيف حتى أخذ الحق منه والضعيف عندي قوي حتى أخذ الحق له) هذه صورة الدولة التي نعني لا الصورة الوهمية التي نعيش.


إنما نعيش اكبر أكذوبة وأكبر خديعة عرفتها البشرية وعاشتها قرنا من الزمان وهي الدولة الصورية الوهمية -الرأسمالية- فإلى متى سنبقى نعيشها ونكتوي بسياطها ونكباتها ومصائبها المتفاقمة وبرامجها الوهمية التي أنتجت المذلة، الفقر، الجوع، الحرمان، البطالة، الفساد، نهب الأموال وإذلال العباد .....إلى متى ومتى نغضب ونعلن براءتنا لله من هذا الكابوس المهين ونعلن ولاءنا لله ببرائتنا من هذه المصيبة الكبرى المسماة (دولة) من خلال العمل الجاد والمخلص والإنتقال الحقيقي إلى الدولة بمفهومها الصحيح وهي التي يرضى عنها ساكن الأرض وساكن السماء ويرضى عنها باريء الوجود خالق السماوات والأرض، وهي دولة الرحمة المهداة للعالمين دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وفي ذلك بلاغ للناس.


كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية الأردن
الأستاذ: ابو صهيب


     
04 من محرم 1440
الموافق  2018/09/14م
   
     
 
  الكتب المزيد
 
  • الدولـــة الإسلاميـــة (نسخة محدثة بتاريخ 2014/12/04م) (للتنقل بين صفحات الكتاب بكل أريحية الرجاء الضغط على أيقونة "Bookmarks" الموجودة في أعلى الجانب الأيسر من الصفحة عند فتح الملف) الطبعة السابعة (معتمدة) 1423ه... المزيد